Contacts

92 Bowery St., NY 10013

contact@localhost

+252-593-0020

التقارير

التقرير السنوي الجديد يكشف أن مؤسسة زمزم قدّمت المساعدات الغذائية لنحو 1.7 مليون صومالي استجابةً لتفاقم موجة الجفاف

التقرير السنوي الجديد يكشف أن مؤسسة زمزم قدّمت المساعدات الغذائية لنحو 1.7 مليون صومالي استجابةً لتفاقم موجة الجفاف

قدّمت مؤسسة زمزم الدعم الإنساني لأكثر من 2.2 مليون شخص في مختلف أنحاء الصومال خلال عام 2025، وفقًا لأحدث تقريرها السنوي. وقد وصلت برامج توزيع الغذاء وحدها إلى رقم قياسي بلغ 1.7 مليون مستفيد، مع توسيع برامج الاستجابة الطارئة والموسمية لمواجهة الجفاف المتفاقم الذي تشهده البلاد.

وجاء في كلمة رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للمؤسسة في مقدمة التقرير:

“يحمل هذا التقرير السنوي الكثير مما يدعو إلى التفاؤل، إذ يوثق واحدًا من أكثر الأعوام تأثيرًا في مسيرة مؤسسة زمزم الممتدة على مدى 33 عامًا.

وفي المقابل، هناك الكثير مما يدعو إلى القلق، في ظل تراجع التمويل في وقت ارتفعت فيه الاحتياجات الإنسانية بشكل حاد نتيجة أسوأ موجة جفاف تشهدها الصومال منذ أربعة عقود.

ونحن مدينون بامتنان كبير لموظفينا ومتطوعينا المخلصين، ولشركائنا المحليين والوطنيين والدوليين الذين واصلوا الوقوف إلى جانبنا رغم التحديات.”

وتُعد الصومال من بين أفقر عشر دول في العالم، كما أنها من أكثر الدول عرضة لتغير المناخ. ويبلغ متوسط العمر المتوقع نحو 59 عامًا، بينما لا يتجاوز متوسط دخل الفرد حوالي دولارين أمريكيين يوميًا، كما اضطر واحد من كل خمسة صوماليين إلى النزوح من دياره بسبب النزاعات والفقر والتأثيرات المتزايدة للجفاف والفيضانات.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة، تواصل مؤسسة زمزم جهودها لإنقاذ الأرواح، ودعم الفئات الأكثر ضعفًا، وتحسين الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية ومياه الشرب النظيفة، إلى جانب تعزيز سبل كسب العيش بما يمكّن المجتمعات من الخروج من دائرة الفقر.

ورغم انخفاض إيرادات المؤسسة بنسبة 4.7% خلال عام 2025 نتيجة تقلص التمويل الإنساني، فقد حققت العديد من الإنجازات البارزة، من أبرزها:

  • تقديم مساعدات إنسانية وتنموية بقيمة 14.5 مليون دولار أمريكي استفاد منها 2,198,689 شخصًا في 16 إقليمًا من أصل 18 إقليمًا في الصومال.
  • تقديم الخدمات الصحية عبر 35 مرفقًا صحيًا استفاد منها 212,597 شخصًا، وهو أعلى عدد مستفيدين في تاريخ المؤسسة، مع افتتاح أربعة مراكز صحية جديدة في المناطق النائية بإقليمي جوبا الوسطى وجوبا السفلى وإقليم غدو.
  • دعم 38,894 مستفيدًا من خلال برامج سبل العيش والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، عبر تمكين المزارعين والأرامل والشباب وأصحاب المشاريع الصغيرة، بزيادة تجاوزت 11 ألف مستفيد مقارنة بعام 2024.
  • إنشاء خمس مدارس جديدة، اثنتان منها في مقديشو، والبقية في شبيلي الوسطى وشبيلي السفلى وغدو، مع زيادة عدد الطلاب الملتحقين بمدارس زمزم بمقدار 528 طالبًا، وتوسيع برنامج كفالة الأيتام ليشمل 2,745 يتيمًا إضافيًا، بنسبة نمو بلغت 14% و32% على التوالي.
  • توفير خدمات المياه والإصحاح البيئي لـ 139,397 شخصًا، من خلال إنشاء أو إعادة تأهيل 107 آبار، إضافة إلى بناء مرافق صحية وتوزيع مستلزمات النظافة.
  • استفادة 1,598,510 شخصًا من برامج رمضان، وتوزيع لحوم الأضاحي، وهدايا العيد، وهو أعلى عدد مستفيدين في تاريخ المؤسسة.
  • استمرار لجان السلام المجتمعية، التي تقودها القيادات المحلية وشيوخ العشائر، في منع النزاعات القبلية في أقاليم غلغدود، هيران، وشبيلي الوسطى.

اضغط على الصورة أدناه لتحميل التقرير السنوي

كما يتضمن التقرير السنوي تسع قصص نجاح ملهمة لأشخاص استفادوا من برامج المؤسسة في مختلف القطاعات، من بينهم طلاب مدارس وشيوخ مجتمع، ومن أبرزهم أمينة محمد وأمينة إبراهيم.

فقدت أمينة محمد، وهي أم تبلغ من العمر 30 عامًا وتقيم في أحد مخيمات النازحين بمدينة بيدوا، جميع مواشيها ومحاصيلها بسبب الجفاف. إلا أنها تمكنت من استعادة مصدر دخل متواضع بعد حصولها على عدد من الماعز ضمن مشروع نفذته مؤسسة زمزم بالشراكة مع قطر الخيرية لدعم 178 مزارعًا متضررًا من الجفاف.

وتقول أمينة: “أبيع جزءًا من الحليب في السوق، وأستخدم العائد لإعالة أسرتي، كما أوفر الحليب لأطفالي ليشربوه.”

أما أمينة إبراهيم فهي واحدة من 18 ألف مستفيد من بئر ارتوازية جديدة أنشأتها مؤسسة زمزم في منطقة ريفية تعاني شح المياه قرب هرجيسا، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وقد ساهم المشروع في تقليل مخاطر الأمراض التي تهدد أطفالها، كما وفر عليها رحلة يومية كانت تستغرق أربع ساعات للحصول على مياه الشرب.

وتقول: “في السابق، كان مجتمعنا يضطر إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى منطقة عربسيو للحصول على مياه الشرب.”

آمنة محمد

آمنة ابراهيم

ويستعرض التقرير كذلك الركائز التسع الأساسية للخطة الاستراتيجية لمؤسسة زمزم الممتدة لست سنوات، كما يتضمن قسمين بعنوان “الشراكة في الميدان” يسلطان الضوء على أثر التعاون مع الشركاء.

ويتناول أحد هذين القسمين البرامج المتكاملة المنفذة بدعم من مكتب الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، مؤكدًا أهمية الاستجابة المتكاملة للاحتياجات الإنسانية المتعددة.

أما القسم الآخر، فيبرز دور الزكاة في دعم 68 ألف مستفيد من المستحقين للزكاة في الصومال، من خلال تبرعات زكوية قدمها متبرعون من تركيا، والكويت، وجنوب أفريقيا، وألمانيا، وكندا، وأستراليا.

ويختتم التقرير باستعراض جهود المؤسسة على المستوى الدولي في مجالات المناصرة، وجمع التبرعات، والتوسع المؤسسي، مع تسليط الضوء على إسهامات زمزم كينيا وزمزم تركيا وزمزم المملكة المتحدة في تعزيز الأثر الإنساني للمؤسسة، ورفع الوعي، وحشد الدعم للمجتمعات الأكثر احتياجًا.

× تواصل معنا